Hi Jordanoholic, Join our Community to take part:
           | 
Blog Reform ليس كل ما يلمع ذهبا - انحدار صفوة تويتر الاردن

ليس كل ما يلمع ذهبا - انحدار صفوة تويتر الاردن

6 , PoorBest 
14 January 2012 20:15 |

لم يمض عام كامل لي منذ أصبحت من المغردين الأردنيين أو "التويترجية"، وقد لا ينطبق هذا المسمى بمفهومه الصحيح كونه مشابه لـ "دكنجي" أو "بنشرجي" أو "كهربجي" إلخ من المسميات التي نطلقها على أصحاب المهن بمفهوم لهجتنا الأردنية العامية وأعتقد واضحة ولا تحتاج إلى شرح.

المهم، مضى أكثر من عام على الثورة التونسية والإطاحة بـ "بن علي"، وأيام قليلة ويحتفل المصريون بالذكرى الأولى للإطاحة بـ "مبارك"، وقريبا سيتبعهم الليبيون بذكرى الإطاحة بـ "القذافي"، ولن أخوض في علم الغيب والتكهنات واستقراء المستقبل من الأحداث الجارية لأن هذا ليس موضوعنا.

دخلت ما يسمى بـ "فضاء تويتر الحر، أو عالم المغردين" وكان ذلك بمحض الصدفة، وتعلمت ما صادفته من مصطلحات ومن إجراءات تقنية بالتجربة والخطأ دون مساعدة أو استعانة بأحد، وكان ما سعيت إليه حقا هو التواصل مع النخب الفكرية من الأردنيين والتعرف على أخبار العالم وكل ما هو جديد حيث أنه بالنسبة لي كان بوابة إلى العالم الواسع الكبير. فتعرفت إلى أصدقاء رائعين مبدعين كل في مجال عمله وبعضهم خلاق في نشاطه الإجتماعي الرائع، وأصبحت على صلة بالأخبار المحلية والعالمية، وأصبح تويتر لفترة ليست بالقصيرة مكونا حيويا في حياتي اليومية لدرجة الإدمان عليه؛ فلا يمر صباح دون أن أقول عمتم صباحا معشر المغردين ولا مساء دون ذلك لدرجة تقارب الإدمان، وابتعدت شيئا فشيئا عن الأهل والأصدقاء وجميع المناسبات الواقعية في أجواء العائلة والصداقة.

ولكن وللأسف الشديد صدمت بعدها بما آل إليه الوضع في هذا العالم الإفتراضي الجميل؛ فقد أصبح مشوها موبوءا بمصطلحات وأشياء وأحداث مقيتة تؤذي العين عند قراءتها، وبالطبع ليس المقصود جميع المتواجدين في هذا الفضاء الإفتراضي الذي لم يوجد لهذه الغاية، ولكنك قد تواجه موقفا واحدا في حياتك اليومية سواء في بيئة العمل أو خارجها يجعل باقي أيام تلك السنة قاتمة الألوان بسبب ذلك الموقف.

سأبدأ ببعض التساؤلات البسيطة المحدودة التي لا أطلب عليها إجابة من أحد ولا أرغب في خوض نقاش عنها مع أحد، ولكن أتمنى أن تصل الفكرة المنشودة في النهاية إلى الجميع، علَّ وعسى أن تختفي المظاهر والأفكار التي غزت عقول البعض منا فانجرف خلفها مقتنعا أنه على صواب.

هل انتهت مأساة الشعب التونسي بإزالة "بن علي"؟ هل حقق مراده؟ وماذا عن مصر؟ وماذا عن ليبيا؟ هل تفتحت أزهار الربيع العربي؟

لقد انطفأت شموع الطغاة لتشتعل مكانها مشاعل أطغى منها وذلك حتى هذه اللحظة، فما تزال المسيرات والمظاهرات كما هي في تونس كما سمعت من إذاعة "بي بي سي" العربية يوم الخميس الثاني عشر من كانون الثاني من هذا العام، وما تزال مصر غارقة في ما يسمى بحكم العسكر وجميعنا على علم بالأحداث المأساوية التي حدثت بعد تنحية مبارك، وما تزال ليبيا أيضا تعاني الأمرَّين في ظل الحكم الجديد والميليشيات التي تنفذ أحكام الإعدام والسجن بمن تعتبرهم أعوان وأنصار نظام القذافي.

لا يعني ما أسلفته أنني ضد ماجرى من إزالة للظلم والطغيان الذي فتك بإخواننا في هذه البلاد امتد لعقود خلت، ولكن الفكرة البسيطة التي ظهرت بكل وضوح مما حدث في هذه البلدان، أن إزالة الأشخاص أو الرموز أو النظام الذي يعتقد الجميع أنه مرتبط بهم، لم يعط النتيجة المرجوة وهي اصلاح الحال في تلك البلدان، بل إنها غرقت في دوامات الصراع على السلطة التي لا يعلمها أغلب أهلها، ولكن يعلمها جيدا من ركبوا موجات الثورات فيها ساعين إلى القيادة والسلطة غير آبهين بالشعب الذي رفعوا الشعارات باسمه ولا باحتياجاته ومعاناته، بل وأصبحت مقدرات بلادهم وثرواتها بأيدي تلك الفئات القليلة التي تقوم بصرفها مثلا على علاج مصابي الثورة الأبطال خارج بلادهم مُؤَمَّنين بكل شيئ ومصروف جيب يقدر بألف دولار أسبوعيا، يتنعمون كما يشاؤون دون حساب من قبل أي جهة كانت، وهذا كان مثالا بسيطا ليس موضوعنا ولن أخوض في تفاصيله لأن ما يهمني هو الأردن، ولننتظر النتيجة التي ستحكم إن كان ربيعا حقا أم شيئا آخر.

http://mahjoob.com/aecartoons/7679598c7edded9.jpgلقد ظهر في مجتمعنا الأردني مؤخرا ما يدعو للقلق الشديد، القلق على مستقبل أبنائه الذي يقوم البعض منا بتدميره منذ الآن بسبب ممارساتهم الخاطئة للحرية وحق التعبير عن الرأي من حيث لا يدرون، هم يريدون خيرا ويعتقدون جازمين أن هذه الممارسات هي الأسلوب الأمثل والنهج الصحيح للوصول إلى أردن حضاري متحرر خال من الفساد والفاسدين، ولكن للأسف هم يسعون إلى تدمير الأردن عبر تمزيق وحدته الوطنية دون علم بترديد كلمة حق يراد بها الباطل والزيادة عليها عن جهل.

أصبح في الأردن مصطلح موالاة ومعارضة، والأصل في المعارضة الموالاة للوطن والشعب والعمل لمصلحة الوطن ومواطنيه، ولكن حولها البعض لتصبح الموالاة والمعارضة كلمتان رديفتان في آن معا لكلمة "الخيانة" وذلك في نظر كل طرف، فصار كل طرف يخون الآخر، نشروا مفهوم العنصرية بشتى مفاهيمه وزرعوه في عقول الأجيال الصاعدة التي هي مستقبل الأردن وحاضره، فانتشرت كالوباء بين صفوف الفئة المثقفة المتعلمة التي تمثل عينة انتقائية متحضرة المفاهيم ومتفتحة العقول، وذلك فقط ناتج عن انجراف كل فئة خلف جماعات لا نعلم ما أهدافها الحقيقية، ولم يكن عليها أن تقوم بأكثر من زرع بذرة صغيرة من الفتنة، ليحتضنها كل طرف ويرعاها ويغذيها من حيث لا يدري فتنبت وتقوى.

ويا للعار لما وصل إليه هؤلاء الصفوة من انحدار، لقد صارت قراءة تغريدات البعض حقا مؤذية للعين والعقل، كلمات بذيئة، ألفاظ نابية، تعرض قميئ لرموز الوطن وتشويه لصورته، هل أصبح الشتم من معالم التحضر والإنفتاح؟ هل صار التباهي برذائل الأفعال من الأخلاق الحميدة؟ هل صارت الإساءة للعائلة المالكة من الأعمال البطولية؟ لا يكون الولاء للوطن سواء كنت معارضا أم مواليا بتشويه صورة الوطن والإساءة إليه، فبذلك تسيئ لنفسك أولا لأنك جزء من هذا الوطن أينما كنت داخله أو خارجه.

لنضع نصب أعيننا جميعا مصلحة الوطن ومصلحة أبنائنا، لنحكم عقولنا فيما نسمع ونرى ولا ننجرف خلف معسول الكلام وما يدغدغ مشاعرنا ويستهوي عاطفتنا ممن عزفوا على لحن الحاجة لدينا جميعا فعميت أبصارنا وبصائرنا، لنعمل على رسم صورة جميلة لوطن يضمنا جميعا بحنانه ويغمرنا بنعم أنجزها آباؤنا وأجدادنا، فتركوا لنا إرثا من الإنجازات العظيمة رغم شح الموارد وضعف الإمكانيات في وقتهم، عملوا على إحالة الأحلام لواقع آملين أن نحافظ عليه ونعمل على تطويره وتحسينه لنتركه إرثا لأبنائنا، فيسيروا على نهج آبائهم وأجدادهم يبنون ويطورون ويرفعون اسم الأردن عاليا في كل المحافل العالمية، لنعظِّم منجزاتنا الكثيرة التي حققها أسلافنا بزمن قصير فلا نهدمها بالرجعية والتخلف وزرع العنصرية المقيتة في الأجيال القادمة، لنوقف التصرفات الصبيانية متدنية المستوى التي أشعلت حربا بيننا فقط لتمسكنا بفكرة أو رأي وتعصبنا له وتكبرنا عن الإعتراف بالخطأ، لسنا ملائكة ولكن لنبتعد عن التشبه بالشياطين ولنحافظ على آدميتنا وإنسانيتنا.

أرجو منا جميعا أن نتذكر "أن ليس كل ما يلمع من الذهب"، فلننظر ونراقب ولنقل خيرا أو لنصمت. حمانا الله جميعا وأبناءنا في وطننا الأردن وأدام علينا نعمه التي لا تعد ولا تحصى في ظل قيادتنا الهاشمية.

We respect all intellectual thoughts, register & publish your articles | نحترم جميع الاراء الفكريه، سجل وانشر مقالك
 
Author Profile: رائد البشير

I published 2 Jordanoholic blog posts. Visit my profile to connect and check more.
Opinions on   

ليس كل ما يلمع ذهبا - انحدار صفوة تويتر الاردن

+4 #3
Rani Dababneh | راني دبابنه 15 January 2012
فعلاً أصبح معظم أعضاء تويتر في الأردن ينشرون سلبيات الطرف الأخر، يهمشون ويطفسون ايجابيته و الصيغة الهدّامة أصبحت غالبة! كلٌ يراقب الغير ويصفي حسابات شخصية على حساب وطنا الأردن! أضم صوتي إلى صوتك وأتمنى من المبالغين في اليسار واليمين أن يفهمو ويحترمو الإختلاف في وجهة النظر الذي يصب في تطوير الفكر ويشكل صورة أفضل، وأن يذهبو إلى صيغة بناءة أكثر ومركزه على حلول عمليه ومنطقيه لمصلحة الوطن أجمع
+2 #2
Suhail Jouaneh 15 January 2012
Totally agree.. thank you dear..I hope the message will go across
+1 #1
Yara Ayoub 14 January 2012
perfectly said! y3teek el 3afieh
Have your say | اكتب تعليقك

| Login | Register


Security code Refresh


Popular Members
Banner
Latest Comments
  • :D يارب الكل ينجح more
    by: muath
  • يارب الكل ينجح وما حد يرسب وبالاخص طلاب الادبي ومب... more
    by: طالب توجيهي
  • شكرا يا بلقيس على المقال الجميل more
    by: raid ettoum
  • كل العز والأفتخار لبلقيس الاالأمام more
    by: raid ettoum
  • dont like it more
    by: zaid Brother
Syrian refugees in Jordan عن اللاجئين السوريين في الاردن
منذ مدة ليست بالقصيرة سمعنا عن نزوح عدد من...
A Jordanian twitter jungle! - "طويطر"
I’m on twitter all day long, on my laptop, my BlackBerry, my iPod, my desktop..You name...
مبادرات موسمية
مع بداية الشتاء.. و جميعنا على معرفة تامة و مؤكدة...
مبادرات موسمية

مع بداية الشتاء.. و جميعنا على معرفة تامة و مؤكدة ببرودة شتاؤنا.. نعلم برغم من حبه لنا و حبنا له أن شتاء الأردن ق [ ... ]


Jordan, No BlackBerry Ban “Yet”!

Middle East BlackBerry Ban is in the air, as United Arab Emirates and Saudi Arabia recently decided to Ban BlackBerry Phone Instant Messaging Applications. Research In Motion BlackBerry Instant Mess [ ... ]


More
Jordan Blog | Sitemap | By Rani Dababneh

Tweet

Share
Follow