Hi Jordanoholic, Join our Community to take part:
           | 
Jordan Blog Society "وأحلامُ الأطفالِ قطعةُ حلوى .. وهذا طفلٌ يبيع حُلمه"


"وأحلامُ الأطفالِ قطعةُ حلوى .. وهذا طفلٌ يبيع حُلمه"

2 Ratings, Best 
10 October 2013 15:30 |
|

كل مرة أرى فيها أطفالاً يتنقلون بين السيارات عند إشارات المرور يبيعون الحلوى والألعاب والزينة المختلفة، أذكر العظيم نجيب محفوظ  عندما قال "وأحلامُ الأطفالِ قطعةُ حلوى .. وهذا طفلٌ يبيع حُلمه". لا أدري كيف أتصرف في كل مرة يدق بها طفل على شباك السيارة راجياً مني شراء علكة، أو عندما تلحقني طفلة في الشارع مطلقة عبارات الدعاء التي حفظتها عن ظهر قلب ظناً منها أنها ستساعدها على بيع ما بين يديها من ألعاب أو تعليقات للمفاتيح. أمامي التصرف بطريقتين لا أدري أيهما الأصح، إما أن أساعد هؤلاء الأطفال وأشتري منهم قدر استطاعتي، فهذا المال منحنا إياه الله لكي نساعد به الآخرين إن كنا مقتدرين. أو أُقَسّي قلبي وأرفض مساعدتهم كي لا أشجع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عمالة الأطفال. فأيهما أفضل؟

أرقام:

Child labor

وفقاً لدراسة أجرتها دائرة الإحصاء العامة الأردنية في عام 2007-2008، فإن عدد الأطفال العاملين في الأردن يشكل 2%، أو ما يقارب أكثر من 33000 طفل تتراوح أعمارهم بين 5-17 عاماً. كما صدر مؤخراً تقرير عن شبكة حقوق الطفل الدولية يحذر من ازدياد نسبة عمالة الأطفال في الأردن ويطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره.

وفقاً لدائرة الإحصاءات العامة فإن 90% من الأطفال العاملين هم من الذكور وغالبية عملهم يقع خارج المنزل. كما بينت الدراسة أن 66.6% من الذكور يعملون بأجر، بينما تعمل 66.8% من الإناث لدى أسرهم من غير أجر. بالإضافة إلى أن 56% فقط من الأطفال الذكور المشتغلين مَن هم بين 6-15 عاماً يلتحقون بالدراسة، وتنخفض النسبة إلى 23% لمن عمرهم 16-17 عاماً.

 أخطار وسوء معاملة:

بينت الدراسات أن أكثر من 70% من الأطفال العاملين بغير أجر يتعرضون لسوء معاملة شديدة من ضرب أو إيذاء جسدي من أصحاب العمل وغيرهم من العمال البالغين. كما أن عدد كبير من الأطفال العاملين بشكل عام يعانون من أمراض أو إصابات جسدية بسبب أعمالهم وخصوصاً الخطرة منها كالصناعة والبناء، بالإضافة إلى الأضرار النفسية المرافقة لها. من الجدير بالذكر أن زيادة نسبة عمالة الأطفال إن تركوا الدراسة تؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة نسب الأمية والجهل في المجتمع.

مسببات:

يعد الفقر والبطالة المنتشران بين الأسر من أهم الأسباب التي تدفع القاصرين للعمل من أجل توفير حاجات الأسرة الأساسية. كما أنه وفقاً لدائرة الإحصاءات العامة فإن تدني المستوى التعليمي للأهل يلعب دوراً ملموساً في تشجيع هذه الظاهرة. من الأسباب الأخرى التي تحفز عمالة الأطفال عدم انتشار ثقافة النشاطات اللامنهاجية بكثرة في المجتمع وقلة الوعي بمشكلة عمالة الأطفال والمضار المترتبة عليها.

فوائد:

كما ذكر سابقاً فإن السبب الرئيسي لانتشار عمالة القاصرين هو الفقر وتدني المستوى المعيشي الشديد لعائلاتهم الذي قد يتطلب أحياناً عمل كل فرد من أفراد الأسرة لتوفير الحاجات الأساسية للبقاء. عمل الأطفال مفيد من هذه الناحية وخاصة في الدول النامية حيث أنه من الخاطئ إيقاف هذه الظاهرة من دون تقديم البدائل لعائلاتهم، مما قد يضطر هؤلاء الأطفال لللجوء إلى طرق غير قانونية أو سبل خطرة لكسب لقمة العيش. ظروف الناس قاسية وكثير منهم يفضل العيش على الاهتمام بدراسة الأولاد وصحتهم النفسية، فهل يُلاموا!


أنا ما زلت أرفض عمالة الأطفال رفضاً قطعياً، ففي هذه السن كل ما يجب على الصغار فعله هو الدراسة واللعب، ولا يجب أن يتعرضوا إلا لمشاعر الحب والحنان. ولكن مع اختفاء البدائل فقد تكون هذه الظاهرة مفيدة في بعض الحالات وخاصة عند الحاجة الملحة لكسب المال مهما قل. إلغاء عمالة الأطفال في بلد ذات وضع اقتصادي متدنٍ ونسب بطالة عالية قد يكون نقمة أكثر من نعمة، ولكن يبقى الحل أن يكون هناك متابعة ورقابة شديدتين لهذا الموضوع من قبل الجهات المسؤولة، حيث لا يجب أن يؤثر العمل على دراسة الأطفال، كما يجب ضمان سلامتهم ضد الاستغلال من حيث سوء المعاملة وتدني الأجور. إن كان من الضروري أن يعمل هؤلاء الأطفال فيجب أن يتم ذلك ضمن ظروف صحية وآمنة، أما بالنسبة لعملهم من دون مقابل فهذا استغلال بحت لا أجد له أي فائدة. هناك من يقول أن العمل يكسب الطفل مهارات عديدة حتى لو كان من دون مقابل، فأجيب بأن هناك العديد من الطرق التي يمكن أن يكسب الطفل من خلالها شتى المهارات من دون التعرض للقسوة والذل وهتك للبراءة كالأعمال التطوعية مثلاً.

لنحاول ما بوسعنا أن تكون هذه الظاهرة مؤقتة وأن نبق هؤلاء الأطفال وعائلاتهم دائماً في الذاكرة. وكملاحظة نهائية لا تهدف إلى إهانة أو إغضاب أحد؛ إن الاستثمار في مشروع تستفيد منه البلد ويُوَظِف أبناؤها أفضل عند الله من تكديس دور العبادة. ولربما يكن من اللطيف أحياناً شراء أحلام الأطفال، ومن ثم رَدّها إليهم.

We respect all intellectual thoughts, register & publish your articles | نحترم جميع الاراء الفكريه، سجل وانشر مقالك
 
Author Profile: Luna Hasani

I published 5 Jordanoholic blog posts. Visit my profile to connect and check more.
Opinions on   

"وأحلامُ الأطفالِ قطعةُ حلوى .. وهذا طفلٌ يبيع حُلمه"

0 #3
Jeries AL-Sidawi 17 November 2013
بغض النظر عن أسباب عمالة الأطفال , يجب وقفها بأي وسيلة , فطالب اليوم هو باني المستقبل , لا نريد عمالة للأطفال بأي وسيلة
+1 #2
Mohammed 11 October 2013
أول ما بدأت قراءة الموضوع ظننته عن التسول بسبب المثال الذي طرحتيه في البداية .... أكثر ما يغضبني بعمالة الأطفال هو إستغلالهم وسوء معاملتهم وعدم احترام طفولتهم وبرائتهم خصوصا بالأعمار التي تقل عن 15 عاما .... موضوع جميل يستحق القراءة :)
+2 #1
Mohammed 10 October 2013
الفقر أبو المشاكل كلها !!!
Have your say | اكتب تعليقك

| Login | Register


Security code Refresh

Jordan Independence Day, how to celebrate? | عيد إستقلال الاردن، كيف نحتفل؟
Jordan Independence Day, is a chance for all Jordanians to recall achievements and seek more development for the great country, that is...
Attacks of 9-11 Amman Bombings 5th Memorial
It's been 5 years but still feels strange, I feel like I lost 60 friends of mine though I didn't know any of them, I still stare at the...
American Education Expo Scholarship Fair 2011 Comes to Amman, Jordan
International Student Network Inc will be organizing the American Education Expo Scholarship Fair at the Kempinski Hotel in Amman,...
The SafeMed Project: A review of the benefits for Aqaba, Jordan
Jordan is one of the Beneficiaries of the European Union funded SafeMed Project being implemented in the Mediterranean region by the...
Banner
Latest Comments
  • Nice article ! more
    by: jordanette
  • This would be really helpful for students who are ... more
    by: Elysia
  • مقال رائع لونا ... كثيرة هي الأمور التي أودت بنا ا... more
    by: JeriesSidawi
  • Unfortunately you're right anan. Sometimes you hop... more
    by: lunahasani
  • As long as you depend on men, you cannot be free f... more
    by: anan
American Education Expo Scholarship Fair 2011 Comes to Amman, Jordan

International Student Network Inc will be organizing the American Education Expo Scholarship Fair at the Kempinski Hotel in Amman, Jordan, on 30 September 2011. The fair, organized in association [ ... ]


محمد عساف و عرب أيدول

من خلال متابعتي للفيسبوك، وجدت أن آراء الشعبين الأردني والفلسطيني بما يتعلق بالبرنامج الغنائي "عرب أيدول"  [ ... ]


More
Jordan Blog | Bloggers.com | Sitemap | By Rani Dababneh

Tweet



Follow


Google+