إلى "شجرة الميلاد قربانا" .. ارحمونا اسلام ومسيحيه وارحمو الاردن |
| 28 December 2011 15:00 | |
|
قرأنا الكثير من الضجيج غير المدروس في السنه الماضيه ولكنني "تعرقلت" بمقال لم استطع إلا أن اكتب عنه رغم كل المشاغل .. لا أعرف لماذا، ربما لأني أعيشه لحظةً بلحظة وشعرت بحاجة ماسة للتوضيح للعالم أجمع وخصوصاً النوع "سريع الإشتعال" منهم! ربما لأني لم أسمع بشيء من هذا القبيل في 27 سنه عشتها حتى الآن في الأردن! وتفاجأت كثيراً بردود الفعل التي عادةً ما تتسابق على نشر أي جمله ثير شعله هدّامه في الأردن بغض النظر عن صحّتها! .. فكّرت طب شو الهدف معقول هاد مش عن الأردن وخربطو الجماعه؟ معقول محاوله أخرى لنشر موضوع يثير الجدل بدون معرفة خلفيته وسببه بحثاً عن شهرة أو ماده اعلاميه "جريئة و فريده"؟ مش معقول.. بتوقع هذا الأسلوب المفروض بطّل يمرق على الناس خصوصاً بعد "الربيع العربي"! بس لو شو ما كان الدافع .. لا أرى أي دافع على وجه الأرض يخوّلني لمجرد محاولة إثارة نعرة زائفه في وطني. [وطني: أي بلدي الذي أعيش فيه] لا أعرف الكاتب، و اشدد أني لا أقصد أي إساءه، حكم مسبق، أو شخصنة فكل القصد هو مناقشة الموضوع بكل شفافيه عقلانيه ووضوح فأنا لا أكن إلا الإحترام للجميع، ومع تعدد الأراء وتقبل الأخر ولهذه المهمة انشأت موقعي اصلاً - ضد الوطنيه العمياء وضد المعارضة العمياء، لمناقشة حلول للمشاكل التي تواجهنا و حتى المثيرة للجدل منها، لكن بعقلانيه وفكريه بدون تسرع. ملاحظتي هي بسيطة جداً .. كتابة المقال [شجرة الميلاد قرباناً] عن هذا الخبر لم تكن بعد قراءة الخبر كاملاً ولا ردود الفعل الهدامة هذه وهذه، فحصلت المغالطة عند الكاتب والناشر! الحكومة "ببساطة" تراجعت عن رعاية إحدى حفلات إضاءة الشجرة بسب أخبار عن وجود فعاليه جانبيه ل"تذوق النبيذ". وهنا لا ألوم الحكومه بل أقدر موقفها تماماً، فأنا مسيحي وأعاتب كل من يحاول أن يربط الدين بالكحول فهي ليست مرتبطة لا من بعيد ولا من قريب و رغم الإختلاف في الأسلوب الثماله محرمه في المسيحيه كما هي محرمة في الإسلام، و لنكن منطقيين أكثر بعيداً عن الدين أيضاً من الخطأ ربط الكحول في أي حدث رسمي حكومي أو ديني - في مجتمعنا الشرقي. بالتالي اصابت الحكومه، وهي لا تصيب دائماً، بعدم الرعايه لهذا الحفل تحديداً، خصوصاً أنها لم تبخل في رعاية الحفلات الأخرى لإضاءة الشجرة في المغطس والفحيص وغيرها، وأخطئ من حاول تنظيم فعالية تذوق نبيذ في يوم إضاءة الشجرة، فهو يستطيع تنظيمها في أي يوم أخر. فعلى الرغم أن أكثر المبتعدين عنه هم من المتشددين دينياً من كلا الدينين - بسب التحريم الديني: المسيحي: "وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ"، "السكيرين لا يرقون ملكوت السموات"، "ألا تعرفون أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس الذي فيكم هبةً من الله؟ فما أنتم لأنفسكم بل لله"! والإسلامي: "ما اسكر كثيره فقليله حرام" و غيرها. إلا أن المشروبات الروحيه أصبحت مثلها مثل الدخان، يفضلها احدهم ويبتعد عنها آخر بغض النظر عن دينه عرقه أو أصله. تستطيعون لمس ذلك فعلياً بحسبه بسيطة لعدد الأماكن التي تقدم المشروبات الروحيه ونسبته إلى أي فئة تعتقدون أنها المرتادة الحصرية - فلا يوجد أي فئة أو أي حصريه أو أي عرق أو دين يجمعهم تحت مظله واحده!
فأنا أصوم أمام الصائمين في رمضان بسب الإحترام المتبادل وليس بسب أي قانون، اشرب القهوة خفيةً منعاً لجرح أي مشاعر. وأما بالنسبه للمتشدد السلفي الذي إنتشر فيديو له مؤخراً يحرم المعايده علينا فهو كما قلت "متشدد" لا يمثل الفئة الاكبر وله حريه الرأي ونحن نتقبل الإختلاف بإحترام، كيف لا وديننا اوصانا أن نحب حتى أعدائنا، فما بالك اخواننا واصدقائنا المسلمين، كلنا نعبد الله.. يا جماعة معظم اصدقائي مسلمين وعيّدو علي قبل كل الناس. كل ما أريد الوصول إليه من هذا المقال، أن أخبركم وأن أخبر العالم، من مواطن عاش التجربه فعلياً - ولم ينظر إليها من الخارج فقط، أني كمسيحي في الأردن لم اتعرض يوماً إلى أي عنصريه دينيه رسميه أو شعبيه ولم احتاج أن أفكر فيها أصلاً، وأحيانا أشعر على العكس تماماً بمعامله قد تكون مفضله يمكن لأننا نشكل 5% تقريباً من سكان الأردن - الله يسامح إلي هاجرو كل عام والأردن وأنتم بخير إسلام ومسيحيه وان شاء الله أن تكون سنة 2012 أفضل علينا جميعاً، بعيدة عن التنظير، الخراب، الضغينه، والفساد. مليئة بالعمل الحقيقي، السلام، الدفء، الكرامه، الإحترام، الإنجاز والإصلاح المستمر We respect all intellectual thoughts, register & publish your articles | نحترم جميع الاراء الفكريه، سجل وانشر مقالك |


















إلى "شجرة الميلاد قربانا" .. ارحمونا اسلام ومسيحيه وارحمو الاردن
بس الي ماخذ على الاوضاع عنا في الاردن, للاسف انتشر عنا النوادي الليلية بشكل جنوني, الشرب بين المراهقين كذلك , للاسف كلو بفضل التلفزيون اللي ما قصر بالاضافة للاهمال من الوالدين , مش اولى فينا بدل ما احنا دايرين على النوادي الليلية نعمل نوادي علمية!!! خلينا نرتقي بعقلية الشباب الاردنيين , مش كل اشي بعملو الغرب صح! مش لازم نقلدهم بكل حاجة!
بعدين في الاخر ليش نخلي هيك حادثة اتأثر فينا , بحترم فيك اللي بتعملو في رمضان . و انا حمد لله بفتخر بالاردن لانها بلد بعيش فيها المسلم و المسيحي سواسية , صدقني احنا بألف نعمة. بقولك هالكلام عشان انا في مصر , شايف البلاوي
7iber.com/.../...
لن أعلق بالنيابة عن الكاتب و لكن أجزم أنه تضايق من كون الفعالية برمتها ألغيت ارضاءً لفئة متطرفة فقرر أن ينتصر لما يراه تعدي على حقوق أقلية متجذرة خوفاً من أقلية جديدة بائدة. أفهم مخاوفك بأن يتم اسائة فهم المقال الأصلي ممن هم خارج الأردن و لكن أرى أن تحرك "مسلم" للدفاع عن حق أخوته المسيحية بحد ذاته رسالة مهمة للخارج و ان كانت من مضمون حقوقي و مهامي أكثر من ديني.
نهايةً كل عام والجميع بخير و يبقى سيدنا المسيح ابن مريم فلسطينياً ابتدأت رسالته الربانية من المغطس بالأردن و كل ما يتعلق به هو من مكونات هويتنا الوطنية أولاً و الدينية بطرفيها ثانياً :)
RSS feed for comments to this post