قال لي جمال |
| 20 October 2011 17:30 | | Follow Jordanoholic |
|
أحدى أقربائي لديها طفل في عمر السنتين.. اسمه جمال.. (كتكوت جمال) ... أحب سماع صوت ضحكته... يعانق طبلة أذني.. جمال لديه أخ و أخت أكبر منه ببعض السنوات.. جمال لم يذهب الى المدرسة بعد... فيقضي وقته يعيث فسادا في المنزل... أو تلهيه والدته ببعض الألعاب... أحب أن ألعب مع جمال.. له مخيلة واسعة... و تصورات جامحة.. مرة يتقلد دور المعلم... ومرة (عمو أبو محمد الدكانجي) و مرة أخرى يتخيل أن يسبح... و في أحدى المرات انتقى مسيرا في الغابة مع الأسد... و أحب شخصيتين الى قلبه (عمو الشرطي..و عمو الافعاف) .. ترجمة ذلك (الاسعاف)... جمال يدخل الى قلبي فرحة و سرور.. ليس مقابلهما بهجة مماثلة... أحب أن أراقب أصابعه الصغيرة و هو يمسك بألعابه .. أحيانا يأتي الي رافعا يداه.. و يقول (امليني ) يعني بذلك احميليني.. فأحمله و ندور سوية بعض الدورات... ثم يضع يديه برفق وراء رقبتي..و أحيانا بعض طول رجاء قد.. من الممكن.أن يهديني قبلة صغيرة... جمال .. كباقي الأطفال.. يعتريه فضول .. فيحب أن يفتح الأدراج و الخزائن... و يعبث بأغراضي.. أحيانا أسمح له..و أحيانا ألهيه بلعبة أو أقلام تلوين ... جمال لا يحب أن ألعب مع أحد غيره.. في مناسبات يجتمع جميع أطفال العائلة و عددهم حوالي العشرون.. و أنا أحبهم جميعا.. و لكن جمال يغار اذا لعبت مع أحدا سواه..أو سهوت عنه... و والدته تحب أن تترك جمال معي .. لأن ذلك يعطيها بعض الوقت من الراحة و الفرصة للنميمة مع باقي العائلة.. بالنسبة لي لا أمانع.. فان عالم جمال .. عالم أفضل..و أنقى..و أصفى من عالم الكبار...و أشعر بأنه يناسبني أكثر من ذاك العالم المعقد.. المرتبط بالمجاملات... و الكذب.. و القباحة بشكل عام... جمال .. يحب أن أقرأ له القصص... أو أروي له قصص ( عن الدب و الزرافة و الحمار) و جميع الحيوانات الأخرى.. و أحيانا يسألني (كيف صوته) ... أو يسألني ( شو صال بعدين) ... و قد نقضي ساعات طويلة أنا و جمال تنحدث عن أصوات الحيوانات... أعمل جاهدة على أن أروي له كل مرة ... قصة جديدة...و شخصيات جديدة... لأنمي له معرفته بالألوان...و الأشكال..و الحيوانات..و الفواكه ..و الأمور العديدة... جمال أيضا يحب الموسيقى و الأغاني... لكن ما يثير حماسه حقا... و بيكينا ضحكا..هي انفعالاته الحماسية في الطرب على الأغاني الوطنية...يعرف جميع الأغاني الوطنية... و يدبك عليها أيضا...و أحيانا قد يمسك بيدي لأشاركه الدبكة... يحب أغنية ( لعيونك ياعبدالله) و (جيش الأبطال) و (يا بيرقنا العالي) .. جمال.. كامل البراءة.. و حبه للناس ليس مرتبط بشروط... و لايهمه ان كان ذاك الشخص مسلم أو مسيحي... أردني أو فلسطيني... أبيض أو أسمر.. حبه للحياة غير مرتبط بنهج معين...و لا يتبع (جماعة) غير أخرى... و الحزب الوحيد المنضم له هو حزب (أنا طفل) .. جمال لا يتفلسف بالسياسة... و لا يخرج في اعتصامات (مش فاهم مطالبها) ... أحيانا حين أسأل جمال (شو أكتر اشي بتحبه) ... يقول بكل ثقة و تأكيد...و أرى في عينيه لمحة الفخر و الاعتزاز .. و بكلامه الطفولي يقول : ( الأردن و أبو حسين) حماك الله يا جمال..في الأردن و تحت راية أبا الحسين... جمال غدا سيكبر في ربوع الأردن... و يزهو تحت راية هاشمية.. أعطوا الفسحة لجمال ليكبر و يقوى... و يكبر و يقوى حب الأردن و أبا الحسين معه. |















