Hi Jordanoholic, Join our Community to take part:
           | 
Jordan Blog Society أنثى.. ليس بمفهوم الرجال


أنثى.. ليس بمفهوم الرجال

1 Ratings, Best 
21 December 2013 20:50 |
|

في معظم الأحيان تعاني الإناث في مجتمعنا من تحكم الرجال ومن يوافقهم من النساء بقرارتهن وتصرفاتهن. فخوفاً على سمعته يضيق الرجل على المرأة سواء أكانت أخته أم زوجته أم ابنته، وأحياناً والدته، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حيث تتم التالية عن طريق العادات والتقاليد المتعارف عليها في المجتمع. لاحظت مؤخراً أن الأمر يتعدى القلق على السمعة وشرف العائلة وغيرها من المفاهيم السطحية إلى تحديد مفهوم الأنوثة.

من الطبيعي أن ينجذب كل شخص منا حسب طبيعته إلى أعمال وتصرفات معينة، فتجد الكثير من النساء قد ينجذبن للطهي والفنون أكثر من تعلم الحدادة والنجارة وميكانيكا السيارات، ولكن هذا لا ينفي وجود النقيض. حيث سمعنا عن عائدة القرنة أول امرأة أردنية لديها مشغلها الخاص وتمتهن مهنة النجارة تكتفي منها، في نظر البعض هذه المرأة تستحق الإحترام، أما في نظر الآخرين فهي "مستزلمة" وفاقدة للأنوثة.

لاحظت هذا الأمر كذلك خلال عدة مواقف مررت بها شخصياً حذرني حينها أصدقائي وأقربائي من تكرارها، لأنها إما تصرفات رجال أو عمل يخص الرجال فقط، ابتداءً من تخصص دراستي وهو الهندسة المدنية مروراً بنشاطات الحياة اليومية. بالنسبة للكثيرين فإن المرأة تفقد أنوثتها إن قادت سيارتها بسرعة، وإن ضحكت في الأماكن العامة، وإن صادقت الذكور، وإن قامت بتنظيف سيارتها أو إزالة الثلج المتراكم حولها وهو عمل يخص الرجال. كما أن المرأة يجب أن تتجنب الخروج إلى الشارع إن كانت تمطر أو عند مغيب الشمس ولا يجب أن تمشي مسافات طويلة متعبة، ولا يجب أن تباشر في مساعدة الرجال في عملهم، فالمرأة ناعمة معززة ومكرمة ويجب أن يصل كل شيء لحدها. يجب أن ترتدي ما تتفق عليه العادات والتقاليد، كما أنه من غير المستحب أن تعمل شرطية مرور بناءً على رأي أحد النواب. المرأة لا تصلح كمديرة مؤسسة أو شركة (مع أن الدراسات أثبتت عكس ذلك) ولا يجب أن تغير لمبة المصباح المحترقة أو تدق مسمار أو تساعد الرجل في مصاريف الزواج أو تواجه المتحرشين في الشارع.. واللائحة تطول.

كل هذه القواعد والقوانين الاجتماعية يضعها الرجال والنساء المغلوب على أمرهن لتعزيز مصلحة الرجال. في الظاهر المرغوب به هو إراحة المرأة وتكريمها، أما في الباطن فهي إرادة المجتمع بأن تبقى المرأة ضعيفة ومحتاجة طوال الوقت، فلا يمكنها الاستغناء عن سيدها الرجل. لن يكن الرجل متوفراً طوال الوقت للقيام نيابة عن المرأة بالأعمال التي يُعتقد أنها رجولية، من أجل ذلك لا مانع من أن يتوفر لديها نوع من الاكتفاء الذاتي الذي يمتاز به أغلبية الرجال. فالرجل في مجتمعنا يوصف بأنه قادر على تدبير نفسه في وقت الشدة، أما المرأة فتجلس كالإنسان المهزوم تندب حظها وتنتظر من يساعدها.. أو تتخذ أجيراً عندها يقوم بتلك الأعمال بالنيابة عنها، فتخسر بذلك اكتفاءها الذاتي ومبلغاً لا بأس به من المال تدفعه للأجير.

بالطبع لن يستطع الإنسان إتقان كل الأعمال بمهارة، ولكن من الخاطئ أن تحدد الأعمال التي ينبغي أو لا ينبغي أن تقوم بها المرأة خوفاً من أن تفقد أنوثتها، والتي تساوي الضعف والاتكالية بمفهوم الرجل. الأنثى أنثى بعفويتها وشخصيتها الحقيقية، ليس بالصورة المثالية التي تسقطها عليها العادات والتقاليد الذكورية بطبيعتها. كما ينبغي أن تخرج المرأة من القوقعة التي تحتمي بها، فكما يقع اللوم على الرجل بسبب محاولاته المستمرة التي تسعى إلى إضعاف المرأة، يقع اللوم عليها بسبب تخليها عن واجباتها وقبولها بالانهزام والاتكالية. مع الذكر بأن الكثير من النساء يعتبرن أنفسهن قويات عندما يطلبن المساواة في الحقوق مع الرجال ويتناسين الواجبات، فتجدها امرأة فاشلة بدون فائدة لا في الأعمال المتعارف عليها بأنها أنثوية أو ذكرية.

We can do it

الأعمال حيادية بطبيعتها إن لم تحدد بيولوجياً، ولكن العادات والتقاليد هي التي تقسمها إلى أعمال وتصرفات ملائمة للرجل وأخرى ملائمة للمرأة. ليس كل ما تسنه علينا العادات صحيح، فالكثير من عاداتنا كمجتمع عربي ترجعنا للوراء كل بوم مائة خطوة، وإن كانت هذه العادات خاطئة ورجعية فيجب محاربتها. المرأة إنسان واعٍ وقادر عقلياً وجسدياً إلى أن يغسل دماغها بالأفكار الذكورية، حينها تتحول من إنسان قادر إلى إنسان ضعيف أو أنثوي بمفهوم الرجال، لا يحرك ساكناً. يقال لها بأنها إن لم تتصرف كأنثى فإنها لن تجد من يتزوجها، ولكن.. إن كانت المرأة مكتفية ذاتياً فلن تقلق من مواجهة الحياة لوحدها إن اضطرت.. ولن يقال حينها أن هم البنات إلى الممات، وأن ظل الرجل حتى لو كان عديم النفع أفضل من ظل الحائط.

الأنثى أنثى بقوتها وعفويتها والحياة التي تختارها لنفسها.. وليس بضعفها الذي يفرضه عليها المجتمع عموماً والرجل خصوصاً. أنا أنثى، وبكامل أنوثتي سأبدل إطار السيارة.

We respect all intellectual thoughts, register & publish your articles | نحترم جميع الاراء الفكريه، سجل وانشر مقالك
 
Author Profile: Luna Hasani

I published 5 Jordanoholic blog posts. Visit my profile to connect and check more.
Opinions on   

أنثى.. ليس بمفهوم الرجال

0 #3
Jeries AL-Sidawi 28 December 2013
مقال رائع لونا ... كثيرة هي الأمور التي أودت بنا الى كثير من التشوهات الإجتماعية .. أولها المدارس من مناهج و أسلوب تعليم حتى أصبح الجنس الأخر لغز لكلى الطرفين كيف تتوقعين أن يعرف الرجل قدرات المراة أو حتى المراة نفسها تعرف قدراتها في ظل عدم الإختلاط الذي أجمع العلماء على اهميته لبناء شخصية الطفل ... نحتاج غلى نهضة شاملة في هذا المجال بعيدا عن كل العواطف
0 #2
Luna Hasani 27 December 2013
Unfortunately you're right anan. Sometimes you hope for the betterment of your people and your country.. only to be hit by the sour reality, which is that change is not possible. At least not now.
+2 #1
anan 23 December 2013
As long as you depend on men, you cannot be free from them. After reading some of your posts, you're the type of a person who can prosper and excel in a Western country. You cannot change entrenched, taught from childhood social attitudes and religious beliefs overnight.
Have your say | اكتب تعليقك

| Login | Register


Security code Refresh

Banner
Latest Comments
  • مقال رائع لونا ... كثيرة هي الأمور التي أودت بنا ا... more
    by: JeriesSidawi
  • Unfortunately you're right anan. Sometimes you hop... more
    by: lunahasani
  • As long as you depend on men, you cannot be free f... more
    by: anan
  • بغض النظر عن أسباب عمالة الأطفال , يجب وقفها بأي و... more
    by: JeriesSidawi
  • We don't want to go to World Cup to being ashamed.... more
    by: cappismael
Jordan Blog | Bloggers.com | Sitemap | By Rani Dababneh

Tweet



Follow


Google+